الأربعاء، 29 أغسطس 2012

كأس كان مزاجه كافوراً


كأساً مزاجه كافورا
علي حسين الجابري
كأساً كان مزاجه كافورا ... اخر شرابه الذي دفعه بكف يحتضن كاساً زجاجياً بارداً يعكس برودة
 ما بداخله من سائل . دفعه الى جوفه الملتهب من حرارة يومه الذي بلغ الخمسين درجة وفق مقاييس زئبقية وأخرى الكترونية , كان يحس ببرودة كل جزء يمر به ذلك الشراب وصولاً الى معدته الفارغة , يحمد الله وعينيه تراقص فيهما نشوة الارتواء .
حمل معه احلام وامال وخضروات وفاكهة الى داره النائية في 

الخميس، 9 أغسطس 2012

ليلة انشق القمر


ليلة انشق القمر 
علي حسين الجابري 
حينما تريد ان تصف اي انسان او تكتب عن اي مفكر هنا او هناك او تدرس اي شخصية عليك ان تحيط بشخصيته وتفهم كل تصرفاته وتبوب كل افعاله لأنك فهمت كل دوافعه ورغباته وربما وصلت الى مرحلة عبر دراستك لشخصيته ان تكون اكثر فهم لشخصه منه , الا ان كل هذا لا يجدي نفعا حينما تقترب من شخصية سيد البلاغة العربية  وقائد العقيدة المحمدية علي بن ابي طالب – عليه السلام- وهذا ليس غلواً فيه - بابي هو وامي-  بل هو صريح حديث رسول الله صلى الله عليه واله حينما قال في مضمون حديث " يا علي لا يعرفك الا الله وانا" فأي عقل يمكنه ان يدرك كنهك يامن لا يعرفك الا الله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه واله .
هنا سنحاول ان نعرض لبعض صفاته - عليه السلام - والتي لا يختلف عليها اثنان , من قال غيره-  سلام الله عليه-  "سلوني قبل ان تفقدوني" قالها مقتدراً

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

عندما يدرك الحجر ... الدروس والعبر


 عندما يدرك الحجر  ... الدروس والعبر 


عكس عقارب الساعة كان دائماً طريقه نحو بيته المتواضع على ضفاف نهر الفرات هنالك حيث كان يسمع موجات الفرات تصفع الجرف فتأكل منه على بطئ فتخلف أخاديد وأشكال متدرجة ولوحات تشكيلية بريشة المد والجزر , كان ملاذه كل يوم على جرف صمته المطبق وحكايات الموج العاتي والجرف القاسي .

الأربعاء، 11 يوليو 2012

بين لحيتي ورأسي


بين لحيتي ورأسي
علي حسين الجابري
يغرس بقوة انامله التي اكتسبت تجاعيد كثيرة مع مرور السنين , كما اكتسبت الكثير من الخبرة في تلمس الاشياء ومعرفة ما تتحسس حين تستعلم عن شيئ ما في كل لحظة من حياته الستينية , يغرسها بقوة ويعمل على صنع مشط من بين فراغات الاصابع يسرح به شعر لحيته الكثيفة , اعتاد على هذه الممارسة منذ ان ترك عمله لا برغبة منه بل لان سنه القانوني وصل  الى قاب قوسين من الشيخوخة .
يسرح لحيته منذ ان ترك العمل الذي زاوله قرابة الاربعون عاماً وهو يلبس 

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

كتبوا بسماويتهم في شاعر العراقية


كتبوا بسماويتهم في شاعر العراقية
عندما تجري العقارب كخيل مسومة خلف بعضها في حلبة دائرية الشكل وحين تقترب عقاربها من اعلان ساعة الصفر الشعري الساعة العاشرة من مساء كل يوم خميس فاني اجد نفسي وبشكل لا ارادي امام الشاشة الفضية فأتحول الى  اذن صاغية لكلمات الشعراء حين كتبوا ابياتا تعبر عن همومهم تارة وعن افراحهم 

الأحد، 24 يونيو 2012

رصاصة من المجهول


رصاصة من المجهول 
علي حسين الجابري 
اعتاد برهان أن يفتح مصراع النور مع اهلالة الفجر ليؤدي مناسك تعلمها عن ابيه من ابيه تتلخص بتلبيات وعبارات التمجيد والاستغفار ...
يخرج قدمه اليسرى من داره ويسير بخطوات متباطئة يرفع اذان في كل لحظة يحس بطمأنينة حال لفظ " يا كريم أنت الرب الرحيم " يواصل المسير قاصداً مكان كسب العيش دكان يفتح بابيه ليدخل نور أشعة الشمس حاملة نسمات الصباح الباردة الجميلة .

الأربعاء، 13 يونيو 2012

سمير صبيح : انا ضد ابراز العضلات في الشعر وشاعر العراقية حلبة مصارعة


وصف العرب قديما الشاعر بانه لسان حال القبيلة فلكل قبيلة عربية هنالك شاعر او عدد من الشعراء ينقلون مأثرهم وبطولاتهم فكان الشعر يمثل اللسان الناطق ويلقى اصغاء من الكل بشكل منقطع النظير ولعل العرب من اكثر القوميات اهتمام بالشعر على مدى التاريخ فحتى فرسانهم كانوا ينزلون الى سوح الوغى باراجيز ترهم العدو وتخلق جو من الحماسة وكل هذا لا 


الأحد، 10 يونيو 2012

خلف عوينات شمسية


خلف عوينات شمسية 
 
لا يصمد أمام واقع هذه الحياة ... فيحاول تغيير دنياه , وان كان بطريقة اضعف الإيمان , تتعدد وسائله وتتشعب وتتوالد الأفكار ونهاية كل فكرة تعب , قلق ,  انهيار...
يركب سيارة يشارك فيها أناس لا يعرفهم ... يسمع جدلاً عراقياً سياسياً عقيم  ينتهي إلى قناعات غير واقعية بحسب رأيه وأحيانا إلى صراع وتبادل كلمات مطلية بالخشونة المفرطة تحمل تبريرات واهية ضعيفة لا لشيء غير ان صاحبها يحب أن يكون رأيه صائباً حتى وان كان مدرك للخطأ .

الاثنين، 21 مايو 2012

بين حلم التنفيذ وتلكؤ العمل تغفو عيون ضحايا طريق الموت


من اهم المشاريع في المثنى , ومن ابرز مشاريع الطرق والجسور مشروع الممر الثاني الذي يربط مدينة السماوة بالناصرية وهو حلم لطالما تمت ان تراه عيون غفت على جانبيه الى الابد وهي ترمق السماء راجية ان يرحمها ودماء اهرقت فوق قاره الساخن بسخونة دموع امهات من توفوا بحوادث مرورية حتى بات الكثير ينعته بطريق الموت او طريق الهلاك بل اصبح غول يؤرق منام من ينوي السفر نحو محافظات

السبت، 12 مايو 2012

أفراس زيد الشهيد كانت مثلها لعنترة

افراس زيد الشهيد كانت مثلها لعنترة 
لم اشهد منذ تعلمت فهرست الأشياء وتبويب الكلمات والعبارات والألفاظ أفراساً تجري كالتي شاهدتها في عالم الكلمات ولم اشك يوما بأنها من الجياد الأصيلة ترفع أعرافها عالياً وترفرف في ريح الفصاحة والبلاغة لتعزف بأقدامها وحوافرها مقطوعات جميلة تطرب لها أسماع الفرسان هي لم تكن إلا أفراس الأعوام التي ولدت من رحم طهور وأب مبدع جسور  حينما ضاجعت ريشته محبرة الإبداع  أنجب روايات كثيرة وإبداعات لا نظير لها , كان منها رواية أفراس الأعوام تحدث فيها عن ( جعفر ) وحبه الذي يراه لسنوات طوال في أحلامه ودنيا الخيال