الأحد، 29 مايو، 2011

تساؤلات تجبر دمعتي على النزول

 تساؤلات تجبر دمعتي على النزول
سالت بعدما حارت ..وجرت بعدما جرحت كل مكان  مرت به .. لها الم يشيه ولادة ألؤلؤ ولها حرارة كأنها حمم نازلة من شفى بركان مستعر  .. إنها دمعة رجل شرقي من بلاد ما بين النهرين من ارض ساوه وحضارة أوروك العريقة .. ذلك الرجل الذي يحمل تجربة السنوات الطوال هي كسني يوسف أو بعدد سنين أصحاب موسى لما حرمة عليهم الأرض المقدسة وبعد أن مضت أيام الشدة وأشرقت شمس الحرية مرة أخرى على بلدي راحت غيوم الشر تتجمع من جديد لترمي وتقذف علينا قطرات حقد قديم لا نعرف من أين والى متى يبقى ولأني من بلاد العروق والعراقة وبلد الجذور العميقة الممتدة عبر سنين التاريخ منذ أن وجد أصبح الكل لما يراني ويحس باني هنا أو حتى طيفي هنا يجري على لسانه سؤال لطالما وقفت أمامه متحيراً سائلا نفسي اسأله لم أجد من يجيبني عليها احد الكل يسأل مهما اختلفت مشاربهم ومهما اختلفت ألوانهم ومهما تشعبت أصولهم وتنوعت لهجاتهم ولأول مرة يتوحدون فلهذا السؤال الفخر على الأمة لأنه يعد السؤال الأول الذي يجمع العرب كلهم إلا وهو سؤال يجري على ألسنتهم لمجرد أن أقول أنا ابن بلاد الرافدين   فيأتي ليسك مسامعي ((هل أنت سني أم شيعي ؟)) وأنا اسأل نفسي وأحيانا اسأل من يسألني لماذا عندما أقول باني عراقي يأتيني سؤالكم التقليدي هذا ويذهب ذهني في أفكار كثيرة ويغدوا يعد البلدان التي تنعم بهذه الديباجة الإسلامية الرائعة وتعد أصابعي هذه البلدان من غير إن أأمرها بان تعد وذهني يسأل يا ترى هل سكان هذه البلدان يسألون مثلما اسأل أنا ؟ وكان دائما ردي يأتي واحداً فأقول مكرراً باني افخر على الإنسانية بانتمائي لمحمد سيد الكائنات صلى الله عليه واله وسلم وافخر على المسلمين باني ممن من الله عليه بإتباع  علي عليه السلام وهذا هو طريق الرشاد ثم ما نلبث إلا دقيقة أو اثنتين وإذا بالأسئلة تنهال عليَّ كالمطر دون انقطاع وفي كل مرة أعيد نفس الجواب وكأن السائل واحد والعقل واحد على مر العصور وعلى مر الأيام والدهور أسئلة أعدها تقليدية وأجوبة هي تقليدية أيضا قالوا وقلنا ولا نعلم أين كانوا وكنا ومتى تنتهي هذه الأحداث المكررة وكأنها سينما تعرض فلم واحد يشاهده شخص واحد كل يوم يعاد حتى بات يحفظ السيناريو أكثر من كاتبه ويحفظ المشاهد أكثر من المخرج ذلك الفلم فمتى تقبلني كأخ لك في الدين فان لم تشأ فانا نظير لك في الخلق فمتى تكف عني لسانك لوئد الفتنة في مهدها ولتدفن معها تلك الأسئلة المكررة ونكون امة اشهد إن لا اله إلا الله محمد رسول الله وكل منا قد شرب من نبع مختلف لكن ما يجمعنا هو ضربة العصا التي كانت في يد محمد صلى الله عليه واله والتي ضرب فيها حجر أصم فانبثقت منه العيون الجارية بالعالم فشربتم وشربنا وهذا هو ما أقرح جفوني وأجرى دموعي على خدي هو اني شربت من يد صاحب العصا وأنت شربت من نبع فجرته العصا فلماذا تريد أن تطردني من ساحتك وأنا ابنها وتعرف بان طريقي قد عبدته الدماء وطريق مثل هذا لا يمكن ان تنطفئ أنواره والختام سلام

1 التعليقات :

غير معرف يقول...

يسألوني انت شيعيه ام سنيه في بلاد الحرمين ..انه جرح ينزف في الاعماق رغم انتماءك لوطنك..
وكان السؤال يقتلعك من جدورك ليقول لك من اين اتيت؟؟!!
شكرا لك موضوع يستحق الابحار فيه

إرسال تعليق