الثلاثاء، 19 يوليو، 2011

ساحة النصب الكبير حلم ينتظر التحقيق


عندما تتصفح في ذاكرتك مدن قمت بزيارتها سواء أكانت في العراق أو في غيره  فلا شك في انك تذكر أهم ما يميزها واهم معالمها وعادة تكون نصب وتماثيل او بوابات ومناطق تاريخية او حتى جداريات كبيرة وباختصار كل ما يلفت نظر الزائر ويستقطب فضول من يمر في المنطقة .



 ونحن اليوم نعيش ثورة كبيرة في مجال إعادة الحياة إلى العراق العظيم ومحاولة اللحاق بركب العالم الذي تخلفنا عنه كثيرا بسبب ما مر به البلد من حروب وويلات صبت جام غضبها على الشعب العراقي بكل أطيافه وبشكل شبه متساوي فينبغي لنا الالتفات الى كل ما حولنا واستثماره استثماراً أفضل للوصول الى الغاية الكبرى .
في مدينة السماوة صاحبة التاريخ الكبير وبلاد كلكامش وانكيدو وحضارة اوروك القديمة وصاحبة الحرف الاول الذي عرفته البشرية وفيها خط اللوح الاول لتنطلق منه بداية التدوين  وبداية الانسان المثقف وسطوة القلم بهذا التاريخ الكبير الذي يطول الوقوف عليه لديها ما يميزها اليوم ايضاً وهو الشاهد الكبير على فرعون العصر وطاغية الطغاة ونظامه المقبور ففي تربتها كتم أنفاس كل من أراد ولو بحرف واحد ان يقول كلمة حق وفي جوفها أمات كل كلمة تحمل عنوان الثورة ودفن بين إطباقها ألاف النفوس الزكية التي حملت راية الحق فصار البعض يسميها عاصمة المقابر الجماعية ويا له من اسم يحمل الالم والمأساة ويحمل معاناة العراقيين التي استمرت كسني يوسف أو كتوهان أصحاب موسى سنوات كانت فيها ارص السماوة تعتصر الم حين تسمع انين الضحايا وهم يدفنون في جوفها بالات لم تعرف الرحمة ولا الإنسانية وجدت للقمع والاضطهاد وإسكات الأصوات فصارت ارض السماوة تحمل هذين العنوانين التاريخ المتمثل في حضارة أوروك والمقابر الجماعية فعند مزج هذين العنوانين تحصل السماوة على نصب جميل يمزج بين الماضي العريق والحاضر وقد تضاف إليه تطلع أهلها للغد المشرق وما أجمل ان تحمل إحدى ساحات المثنى هذا النصب الجميل ويا حبذا لو يطعم بلون الحياة لون حشائش الأرض ويكون فيها أماكن لجلوس الناس ستكون  لوح جميلة نأمل الالتفات لها ودراسة إمكانية إيجادها على ارض الواقع لتكون عنوان المثنى ورمزها وما يرسخ في ذهن من يمر بأرضها ليشار إليه بالبنان ولتكون عنوان يضاف إلى عناوين المثنى كم هو جميل الخلط بين الماضي والمعاصر وأمل المستقبل فلو يتخيلها من يملك الأزميل الرائع لجعل كل من يمر بجنبها يعيش في  تأمل طويل ولا يمل الوقوف فمتى نسمع طرقات يد النحات وصوت الأزميل وهو يمر في الحجر القاسي ليجعل منه لوحة المثنى الجميلة والسلام عليكم ورحمة الله .

0 التعليقات :

إرسال تعليق