الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

عبد الزهراء الحسيني الق في سماء الخضر


عبد الزهراء الحسيني الق في سماء الخضر
السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب:   لقد أرخ ولادته كوركيس عواد في العام 1919م فيما قال ألأميني في عام 1918م وقد أرخ لولادته أيضا الشيخ حيدر المرجاني (1338هـ) ومثله الأغا برزك الطهراني في ذريعته .
كانت له علاقة متينة مع المجاهد الشيخ كاشف الغطاء وقد قدم الشيخ جعفر كاشف الغطاء له في كتابه الأنف الذكر وأشاد به وقد كان له شرف ملازمة الشيخ فقد نزل في مدرسته للعلوم الدينية وتتلمذ على يده ويد الشيخ أسد حيدر وقد أصبح السيد رحمه الله الكاتب الشخصي للشيخ كاشف الغطاء قدس سره الشريف وقد كانت بصماته واضحة على أسلوب وعلم السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب .
وهو من أعلام المنبر الحسيني ومن العلماء المشار إليهم بالبنان قدم كتاب يعد من أروع ما كتب في نهج البلاغة وهو بأربعة أجزاء اسمه مصادر نهج البلاغة وأسانيده وكان قد تكلم السيد رحمه الله في مقدمته انه ومنذ صباه كان يهيئ لمثل هذا العمل الكبير وقد أشاد به جملة من العلماء أمثال الشيخ حسن الصفار في كتابه ( رؤى الحياة في نهج البلاغة ) :
" وأخيرا اصدر احد العلماء موسوعة جيدة اثبت فيها أسانيد ومصادر كل خطبة ورسالة وكلمة من (نهج البلاغة) وهو العلامة السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب والذي قام بتحقيق نسبة ما في ( نهج البلاغة) إلى الإمام علي بالاعتماد على مصادر موثقة من كتب التاريخ والأدب اغلبها كان مؤلفاً قبل نهج البلاغة وبعضها تروي كلام الإمام بإسناد متصلة لا تمر في طريقها على نهج البلاغة ولا على جامعه الشريف الرضي . وقد طبع هذا العمل العلمي الهام في أربعة مجلدات تحت عنوان مصادر نهج البلاغة تقرب عدد صفحاتها على ( 1870 ) صفحة .
ويقول الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين :
( ثلاثة أقلام كان لها الدور المميز في أغناء المكتبة العربية بهذا النهج البلاغي العظيم : الشريف الرضي في اختياره .. وابن أبي الحديد في شرحه .. والسيد عبد الزهراء الحسيني في رد الشبهة عنه )أما الشيخ محمد مهدي شمس الدين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان فيقول :( ولعل آخر دراسة توثيقية هامة وشاملة اتبع فيها منهاج النقد الخارجي هي دراسة الأستاذ السيد عبد الزهراء الخطيب التي نشرها في كتابه مصادر نهج البلاغة ) وغيرها الكثير من الأقوال التي ذكرت جهد هذا السيد الجليل والعالم النبيل والذي حقيقتا مما يفخر به المرء حينما ينتسب لمدينة مشى عليها مثله في يوم من الأيام لا بل ولد عليها وتربى وكتب هذا السفر الخالد فيها,
وبعد سلسلة من الانتقالات انطفأت شمعة حياة السيد  الحسيني في دمشق عام 1993 ودفن في مقبرة السيدة زينب (ع) ولكن سراج علمه سيبقى مضيء إلى ما شاء الله  وللسيد بالإضافة الى ما ذكرنا عدة كتب أخرى منها :
1 - كتاب الشافي في الإمامة ( تحقيق وتعليق ) 4 أجزاء
2 - الغارات للثقفي ( تحقيق وتعليق )
3 _ منار الهدى ( تحقيق وتنقيح وتعليق )
4 - مصادر الخلاف للشيخ الطوسي ( تحقيق )
5 - شرائع الإسلام ( شرح وتعليق ) 8 أجزاء
6 - مائة شاهد وشاهد من معاني كلام الإمام علي (عليه السلام) في شعر ابي الطيب المتنبي .
المؤسف أن مأساة العراق حالت دون أن ينجز العلامة الحسيني الأهم من مشاريعه الأدبية وهو في بدايته والذي لو قدّر له أن ينجزه لغيّر الكثير من المسلمات في التراث العربي، وهو كتاب (التحريف والتصحيف) لكل ما وقع في التراث العربي المخطوط والمطبوع، والذي كان مقدراً له أن يكون في عشر مجلدات، ناهيك عن كتابين آخرين صادر النظام الفاشي مسوداتهما مع مكتبته الثمينة الغنية بمخطوطاتها وقد حالت آلام الغربة بينه وبين إعادة كتابتهما، هما: عمر بن عبد العزيز وعمل مسرحي عن كربلاء, إن مثل هذه الشخصية الفذة الزاخرة بالعلم والمعرفة والفضيلة تستحق أن يكون لها ما يزيد في تخليد أثرها في الحياة وخاصة في المدينة التي شاء الله أن يتنفس هوائها ويمشي على أرضها فيا حبذا لو يطبع اسمه الشريف على شارع من شوارعها أو حي من أحيائها السكنية ويبقى هذا مقترح مطروح أمامكم واعتذر عن الإطالة .

1 التعليقات :

غير معرف يقول...

السلام عليكم اخي العزيز هذا الرجل تذر نفسه واهله في خدمة الدين فيستحق اكثر من ذلك بالرغم من ان مبادرتك جيده وقيمه بارك الله فيك ورحم الله والديك

إرسال تعليق